عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
169
أمالي الزجاجي
بكفّ شرّ عباد اللّه كلّهم * نسل البغايا وجيش المرق الفسقه « 1 » يا أمّة السّوء هاتوا ما احتجاجكم * غدا وجلّكم بالسّيف قد صفقه « 2 » الويل حلّ بكم إلّا بمن لحقه * صيّرتموه لأرماح العدا درقه « 3 » يا عين فاحتفلى طول الحياة دما * لا تبك ولدا ولا أهلا ولا رفقه « 4 » لكن على ابن رسول اللّه فانسكبى * قيحا ودمعا وفي إثريهما العلقة « 5 » [ لأبى نواس ] أنشدنا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش ، لأبى نواس « 6 » : أعاذل أعتبت الإمام وأعتبا * وأعربت عمّا في الضمير وأعربا « 7 » وقلت لساقينا أجزها فلم أكن * ليأبى أمير المؤمنين وأشربا فجوّزها عنى عقارا ترى لها * إلى الشّرف الأعلى شعاعا مطنّبا « 8 »
--> ( 1 ) المرق : جمع مارق ، وهو الخارج على جماعة المسلمين . ( 2 ) صفقه بالسيف : ضربه . ( 3 ) الدرقة : ترس من جلود يتقى به في الحرب . ( 4 ) يقال احتفل الوادي بالسيل : امتلأ . والرفقة : بتثليت الراء : الجماعة المترافقون ، وضم الفاء للشعر . ( 5 ) العلقة ، بالتحريك : القطعة من العلق ، وهو الدم الغليظ . ( 6 ) ديوانه 244 وزهر الآداب 416 وأخبار أبى نواس لأبى هفان 26 . أنشدها الأمين وكان قد أمر الساقي أن يسقى القوم ولا يسقيه ، فقال : يا أمير المؤمنين ولم ؟ قال : لأنك تصف الغلام إذا ناولك الكأس بأنه قد سقاك كأسين : كأسا بعينيه وكأسا بيده ، وتذكر أنك جمشته ، فهات الآن ما عسى أن تقول إذا لم يسقك . فأنشده هذه الأبيات . ( 7 ) أعتبه : أعطاه العتبى ورجع إلى مسرته ، وترك ما كان يجد عليه من أجله . وأعرب : أبان . ( 8 ) العقار : الخمر قد عاقرت الدن ولزمته . وفي الديوان وزهر الآداب : « سلافا » . والشرف : الموضع العالي يشرف على ما حوله وفي الديوان : « إلى الأفق الأعلى » ، وفي زهر الآداب : « لدى الشرف الأعلى » . والمطنب ، من قولهم : طنب بالمكان تطنيبا : أقام به ، ويقال عسكر مطنب : لا يرى أقصاه من كثرته .